أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
224
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
لأنه لا يسمع منه ، والمعذول لأنه ليس كهو في استماع العذل . وهذا المعنى مطروق ، كثير ؛ منه قول بعض بني حميد : ( المتقارب ) أَصَمًّ عن الكَلِمِ المُحْفِظاتِ . . . وأحْلُمُ والحِلْمُ بي أشْبَهُ وضده قول قعنب : ( البسيط ) صُمٌّ إذَا سَمِعوا حَيْراً ذُكِرْتُ به . . . وإنْ ذُكِرْتُ بِشَرًّ عندَهُمْ أَذِنُوا وقوله : ( الخفيف ) أنت - طُولَ الحَيَاةِ - للرَّومِ غَارٍ . . . فَمَتَى الوَعْدُ أنْ يكونَ القُفولُ لم يقل ابن جني في هذا البيت شيئا . وقال غيره : إذا جعله طول الحياة غازيا فلا قفول له إلا بالموت . فقوله : فمتى الوعد هاهنا ليس بحسن . وأقول : لو قال : أنْتَ غَارِ للرُّوم في كل وَقْتٍ . . . سَائرٌ والمسِيرُ منكَ قُفُولُ لحسن اللفظ وسلم المعنى .